السيد محمد حسين الطهراني
108
معرفة الإمام
وهو الدين الوحيد الذي يبدو لي أنّه يستوعب شتّى الظروف الحياتيّة المتغيّرة . . . . هكذا أتوقّع وقد ظهرت آثاره منذ الآن ، إذ ستقبل أوروبا دين محمّد في المستقبل . وكان رجال الدين في القرون الوسطى يقدّمون صورة مظلمة لدين محمّد نتيجة لجهلهم أو تعصّبهم . وكانوا يرونه ضدّ المسيح من منطلق حقدهم وتعصّبهم . ولقد طالعتُ حول هذا الرجل المتفوّق وتوصّلتُ إلى أنّه لم يكن ضدّ المسيح ، بل ينبغي أن يُسمّى منقذ البشريّة . وأحسب لو أنّ رجلًا مثله يقود العالم اليوم فسينجح في علاج مشاكله بنحوٍ يضمن فيه السلام والسعادة التي يتوق إليها جميع الناس . « 1 » إن الآثار التي تركها الأئمّة الطاهرون عليهم السلام وعلماء الإسلام الكبار قد أدهشت الباحثين والدارسين . نحن الذين نعتقد بأنّ قادة الإسلام هم صفوة الله وعلومهم منبثقة من العلم الإلهيّ لا نعجب حين نقرأ النبوءات العلميّة لهؤلاء العلماء ، بَيدَ أنّ الباحثين غير المسلمين الذين يريدون تحليل الأشياء من منظار العلوم البشريّة المادّيّة يُصابون بالدهشة والحيرة حتى أنّهم لا يستطيعون كتمان دهشتهم وحيرتهم . قامت مجلّة « خواندنيها » قبل مدّة بترجمة كتابٍ بعنوان « مغز متفكّر جهان شيعه » ونشره . والكتاب المذكور ألّفه لفيف من العلماء والباحثين المسيحيّين ( مركز الدراسات الإسلاميّة في استراسبورغ ) . « 2 » ويتناول
--> ( 1 ) - « عبادة الله والأفكار المعاصرة » ص 21 . ( 2 ) - Srasbourg من مدن فرنسا ، مركز ولاية الألزاس ، على نهر الراين . نفوسها 195000 نسمة ، وفيها كنائس فخمة . ( « فرهنگ عميد » ( / معجم عميد ) . معلومات عامّة ) فارسيّ .